جلال الدين السيوطي

202

الديباج على مسلم

عن أنس فالجواب كما قال السهيلي إنه وقع مرتين الثانية عند الاسراء تجديدا للتطهير زاد بن حجر ثالثة عند المبعث بغار حراء ورد من حديث عائشة في مسندي الطيالسي وابن أبي أسامة بطست من ذهب ممتلئ ذكره والطست مؤنثة عودا على المعنى وهو الاناء حكمة وإيمانا فيه أنهما يمثلان جسما يملا كما يمثل الموت كبشا وقال النووي إنه مجاز وكأنه كان في الطست شئ يحصل به كمال الايمان والحكمة فسمي إيمانا وحكمة لكونه سببا لهما فأفرغها الضمير للطست وقيل للحكمة وضعفه النووي بأنه يصير إفراغ الايمان مسكوتا عنه لخازن السماء الدنيا أسودة بوزن أزمنة جمع سواد وهو الشخص نسم بفتح النون والمهملة جمع نسمة وهي الروح والأسودة التي عن شماله أهل النار قال القاضي ظاهر الحديث أن نسم الكفار أيضا في السماء وهو مشكل فإن أرواحهم في سجين ولا تفتح لهم أبواب السماء فيحتمل أنها تعرض على آدم أوقاتا فوافق وقت عرضها مرور النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن الجنة كانت في جهة يمين آدم والنار في جهة شماله وكلاهما من حيث شاء الله ويكشف لآدم عنهما ولا يلزم من ذلك فتح